الشيخ حسن المصطفوي
223
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
دفء : مصبا ( 1 ) - دفئ البيت يدفأ من باب تعب ، قالوا ولا يقال في اسم الفاعل دفئ وزان كريم ، بل وزان تعب . ودفئ الشخص فالذكر دفأن ، والأنثى دفأى ، مثل غضان وغضبى : إذا لبس ما يدفؤه ودفؤ اليوم مثال قرب ، والدفء مثال حمل : البرد . مقا ( 2 ) - دفأ : أصل واحد يدلّ على خلاف البرد . فالدفأ : خلاف البرد ، يقال دفؤ يومنا وهو دفئ . قال الكلابي : دفئ . والأوّل أعرف في الأوقات ، فأمّا الإنسان فيقال دفئ فهو دفأن ، وامرأة دفأى ، وثوب ذو دفء ودفاء . وما على فلان دفء ، أي ما يدفئه . وقد أدفأنى كذا ، واقعد في دفء هذا الحائط أي كنّه . ومن الباب الدفئ من الأمطار ، وهو الَّذى يجيئ صيفا . والإبل المدفأة : الكثيرة ، لأنّ بعضها تدفئ بعضها بأنفاسها . قال الأموي : الدفء عند العرب : انتاج الإبل وألبانها والانتفاع بها - لكم فيها دفء . ومن ذلك حديث رسول اللَّه ( ص ) - لنا من دفئهم وصرامهم ما سلَّموا بالميثاق . ومن الباب الدفأ : الانحناء ، وفي صفة الدجّال - انّ فيه دفأ ، أي انحناء ، فإن كان هذا صحيحا فهو من القياس ، لأنّ كلّ ما أدفأ شيئا فلا بدّ من أن يغشاه ويحنّأ عليه . التهذيب 14 / 194 - دفئ : قال الفرّاء : الدفء كتب في المصاحف بالدال والفاء ، وان كتبت بواو في الرفع وياء في الخفض والف في النصب كان صوابا ، وذلك على ترك الهمز ونقل اعراب الهمز إلى الحرف الَّذى قبلها قال : والدفء ما انتفع به من أوبارها وأشعارها وأصوافها ، أراد ما يلبسون منها . وقال الأصمعي : الإبل المدفأة : الكثيرة الأوبار . و
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .